تابعت نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين، بقلق بالغ واستنكار شديد، ما تعرض له المستشفى الأهلي الحديث بأمانة العاصمة يوم الأحد 23 أغسطس 2026م، وما رافق ذلك من اعتداء على الدكتور/ عمر بامشوس، وتجمهر، ومحاولة إقامة مخيم مسلح أمام المستشفى ومحاصرته، بما تسبب في حالة من الخوف والهلع بين الأطباء والعاملين والمرضى والمراجعين، وانتهاك واضح لحرمة مرفق صحي يفترض أن يكون مكاناً آمناً للعلاج والرعاية الإنسانية.
إن نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين تدين بأشد العبارات الاعتداء على الطبيب وعلى المنشأة الصحية، وترفض بصورة قاطعة أي ممارسات تقوم على القوة أو التهديد أو التشهير أو التحريض أو محاصرة المؤسسات الصحية، أياً كانت الجهة القائمة بها أو دوافعها.
وتؤكد النقابة أن الاختلاف مع الطبيب أو المؤسسة الصحية، مهما كان حجمه، لا يمنح أي طرف الحق في الاعتداء أو التهديد أو اقتحام المرافق الصحية أو إرهاب المرضى والعاملين فيها، وأن معالجة أي شكوى أو ادعاء يجب أن تتم عبر الجهات القانونية والقضائية المختصة، لا عبر التجمهر والضغط والإرهاب.
كما تؤكد النقابة أن الطبيب ليس خصماً يُعتدى عليه، والمستشفى ليس ساحة لتصفية الخلافات، وأن حماية الكادر الطبي ليست امتيازاً إضافياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية لحماية حق المجتمع بأسره في الحصول على خدمة صحية آمنة ومستقرة.
إن ما حدث يمثل جرس إنذار يستوجب الوقوف أمامه بجدية ومسؤولية، خصوصاً في ظل تكرار الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها الأطباء والعاملون في القطاع الصحي، والصمت أمام هذه الممارسات من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى، ويضع حياة الكوادر الطبية والمرضى تحت الخطر، ويقوض ما تبقى من منظومة العمل الصحي.
وعليه، فإن نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين:
1. تدين وتستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرض له الدكتور/ عمر بامشوس وما رافقه من تهديد ومحاصرة للمستشفى الأهلي الحديث.
2. تعلن تضامنها الكامل مع الطبيب والمستشفى والعاملين فيه، وترفض أي محاولة للنيل من كرامة الطبيب أو إرهاب الكادر الطبي أثناء أداء واجبه المهني والإنساني.
3. تطالب الجهات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق جاد وشفاف وشامل في الواقعة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها وفقاً للقانون، دون انتقائية أو تساهل.
4. تؤكد أن المسؤولية حق للجميع، ولكنها لا تكون إلا عبر القانون، وأن أي ادعاء أو شكوى ضد طبيب أو منشأة صحية يجب أن يسلك طريقه القانوني أمام الجهات المختصة، بعيداً عن التهديد والتحريض والاعتداء.
5. تحذر من خطورة تحويل المرافق الصحية إلى ساحات للتجمعات أو الاحتجاجات أو الاستعراض المسلح، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحياة المرضى وحرمة المرافق الطبية وسلامة العاملين فيها.
6. تدعو الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحازمة تكفل حماية الأطباء والصيادلة والعاملين الصحيين والمرافق الطبية، وتمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وتؤكد النقابة أن موقفها هذا ليس دفاعاً عن الخطأ أياً كان مرتكبه، ولا حصانة لأحد من المساءلة، وإنما دفاع صريح عن دولة القانون، وكرامة المهنة الطبية، وحق الطبيب في ممارسة عمله بأمان، وحق المريض في تلقي العلاج بعيداً عن الخوف والتهديد والفوضى.
إن نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين تقولها بوضوح:
نختلف، ننتقد، نحاسب، ونلجأ إلى القانون، لكن لا نعتدي، ولا نهدد، ولا نحاصر مستشفى، ولا نرهب طبيباً، ولا نضع حياة المرضى والعاملين تحت الخطر.
وستظل النقابة، انطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والوطنية، صوتاً للدفاع عن كرامة الطبيب وحماية المرافق الصحية، والوقوف في وجه كل ممارسة تهدد سلامة العمل الطبي أو تنتقص من هيبة القانون.
المكتب التنفيذي الأعلى
25 أغسطس 2026م
نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين